نبذة عن شرطة ولاية الخرطوم

أشار علماء الاجتماع أن تنظيم الشرطة فرض نفسه كضرورة حياتية في تطور البشرية التي وصلت المرحلة التي حدث بها التشابك والتنازع بين رغبات ومصالح الناس مما أوجب قيام سلطة تفصل في المنازعات وتمنع التعدي علي ممتلكات الأخرين وشهدت فترة سيطرة الدولة العثمانية علي الأراضي السودانية والتي عرفت بالعهد التركي وإنشاء قوات عرفت برحالات الباشا أو الحاكم وهم أشبه بالشرطة وظيفتها جباية الضرائب ومراقبة الطرق والانهار وتقع على عاتقها مهام حفظ الأمن وإقرار النظام وكانت تتبع راساً للحاكم وكانت أساليب عمل هذا النوع من الأجهزة أساليب بدائية وصفت بالشدة والقسوة خلفت أثار سالبة في نفوس المواطنين وفي عهد المهدية كان جيش الجهادية يقوم بمهمة حفظ الأمن في البلاد وإصدار منشورات شبيهة بالقوانين.
جاءت فترة الحكم الثنائي وتكونت ثلاث سلطات إدارية ومالية وقضائية وأصبح رئيس كل مصلحة في مديريته يتبع لمديره بالخرطوم مما كسر شوكة اللا مركزية ورغم التطور الكبير الذي شهدته قوات الأمن فشل الجهاز في تنفيذ مهامه لأنها أوكلت لضباط حربيين لم يكونوا ملمين بالقوانين الجنائية والإجرائية والمواطن لم يصل لدرجة الوعي الكافي وفي 1905م تبعت قوات الأمن لمديري المديريات وأبقى في العاصمة على رئاسة صغيرة لقوات الشرطة.
وفي 1910م إعتمد المستر ج.هـ بيرج الخبير في مجال تنظيم الجماعات إعتمد مسئول عن شرطة الخرطوم وبدأ بتنظيم شرطة أم درمان ومع النجاح الذي حققه طبق النظام على كل مديريات السودان في العام 1913م وكانت هذه بداية تكوين النواه الحقيقية لقوات شرطة السودان وكانت رئاستها بديوان الكرتير الإداري وكان الهيكل العام لإدارة قوات الشرطة مركزياً في التدريب والتسليح وأسلوب العمل ولا مركزياً في التجنيد والإختيار.
وفي فترة الإستقلال عادت الشرطة إلى المركزية وعين مديراً في الخرطوم وتم إنشاء رئاسة الشرطة في وزارة الداخلية وأصبح لها الهيمنة عن قوة شرطة المديريات وبذلك أصبحت الشرطة قوة موحدة في كل السودان ورئاستها في الخرطوم.


المراحل التاريخية للتطور الإداري لشرطة الخرطوم 1952-1983م

مديرية الخرطوم وكانت برئاسة كمندان المديرية وثلاث مراكز هي "مركز بوليس الخرطوم، مركز بوليس أمدرمان، مركز بوليس بحري والضواحي" وعين علي رأس كل مركز حكمدار " مقدم وتطورت لمساعد المدير وثلاث كمندانيات".


1983-1991
م:
معتمدية العاصمة القومية وقسمت إلى ثلاث مناطق بين النيلين منطقة شرق النيل، منطقة غرب النيل ومعتمدية العاصمة يرأسها مدير شرطة العاصمة القومية ومدراء المناطق والتي قسمت إلى قطاعات.


1991
م:
بعد صدور المرسوم الدستوري الرابع "تأسس الحكم الإتحادي" أصبحت الخرطوم من ضمن الولايات وبها سبع محافظات وتم تغيير المسمى وفقاً لذلك لمدير شرطة الولاية وتأسيس رئاسات شرطة المحافظات السبع ورئاسات المحليات وعددها "35 محلية" وتم وفق لذلك هيكلة شرطة ولاية الخرطوم.


الموقع الجغرافي:

ولاية الخرطو وهي عاصمة البلاد القومية وتقع في الجزء الشمالي الشرقي من أواسط البلاد وتمتد شمالاً بخط عرض 16 وجنوباً بخط عرض 15 وشرقاً بخط عرض طول 21 وغرباً بخط طوله 24 درجة، مناخها شبه صحراوي حار جاف ومتوسط أمطارها حوالي 150 ملم وتبلغ مساحتها 20736 كيلو متر مربع.
وتعتبر ولاية الخرطوم من أكثر المناطق جذباً للسكان وذلك بحكم موقعها كعاصمة قومية للبلاد ووجود الدور السياسي بها.
يبلغ حجم سكان ولاية الخرطوم حوالي 8 مليون نسمة يمثلون حوالي 30% من سكان السودان كما يتميز سكانها بأنهم الأكثر نشاطاً على مستوى القطر إذ أن نسبة السكان الذين ينخرطوا في شتى المجالات الإقتصادية والخدمية حوالي 80% كما تعتبر مركز إستقطاب لتمركز الصناعات والخدمات وفرص العمل مما يترتب عليه توفر الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم والأمن والرعاية الإجتماعية كما يتميز بوجود بنية تحتية قوية وتمدد عمراني يزداد تطوراً يوماً بعد يوم كما تتميز بوجود المرافق والمؤسسات السيادية والإتحادية ومقار الأحزاب والبعثات الدبلوماسية والمناطق الصناعية.


أهداف شرطة الولاية:

قوات الشرطة من منظمات الدولة الخدمية والتي حدد الدستور إطاراً عاماً لإختصاصاتها ومهامها ومحمل وظيفتها وجزءت القوانين العامة والمهنية لتتناول بالتفصيل المهام والإختصاصات والأهداف التي تسعى الشرطة لتحقيقها في مجالاتها المختلفة لتقوم شرطة الولايات من ضمنها شرطة ولاية الخرطوم بتحقيق الأهداف التالية:

  1. تأهيل وإعداد وترسيخ القيم الفاضلة والحفاظ على آداب وأخلاق المجتمع وحماية الدستور والمصالح العليا للبلاد.
  2. تحقيق أمن الوطن والمواطنين وحماية الممتلكات والأموال والإقتصاد القومي وتنفيذ القوانين واللوائح ذات الصل ومكافحة الجريمة.

ولتحقيق هذه الأهداف والواجبات بالصورة المطلوبة يتطلب وضع خطط تنظيمية تضع نظاماً متكاملاً لنواحي النشاط العشيري والمعينات وربط كل جزئية من مكوناته في مكانها الصحيح وتحديد دورها في الجسم الكلي للتنظيم الشرطي ولهذا كان إهتمام وزارة الداخلية بالهياكل التنظيمية لقوات الشرطة وقد صدرت عدة قرارات وزارية في الأعوام السابقة عدد 7 قرارات كلها تعديلات في الهياكل وهي القرار الوزاري " 5 لسنة 1992م" و "71 لسنة 1993م" و "73 لسنة 1995م" و "152 لسنة 1997م" و "125 لسنة 1998م" و "128 لسنة 2000م" و "225 لسنة 2001م" وبناء على القرار 225 والخاص بالهيكل التنظيمي لقوات الشرطة أعدت دراسة ومراجعة للتنظيم الإداري لشرطة ولاية الخرطوم.


مهام وإختصاص شرطة الولاية:

  1. رسم السياسات العامة وإعداد الخطط الإدارية والأمنية والجنائية لعمل الشرطة المهني والإداري في دائرة الاختصاص.
  2. المشاركة الفعلية في أعمال لجنة أمن الولاية وأي لجان أخرى مرتبطة بأعمال الشرطة.
  3. التنسيق الأمني مع الولايات المجاورة وتأمين المنشآت الحيوية داخل الولاية.
  4. وضع خطة التأمين للولاية والمدن الهامة والإشراف على تنفيذها وتقديمها.
  5. تنفيذ الخطط الخاصة بإستخدام قوات الشرطة من قبل حكومة الولاية والإلتزام بتنفيذ سياسات حكومة الولاية بما لا يتعارض مع الأمن العام للبلاد وحسن إدارة القوات.
  6. الإشراف الإداري على قوات الشرطة المتخصصة والتابعة للإدارات العامة بالتنسيق مع مدراء الإدارات العامة.
  7. الإشراف على قوات الطوارئ والتوصية بتحريكها في دائرة إختصاص الولاية.
  8. التنسيق مع الجهاز التنفيذي بالولاية فيما يتعلق بشئون وأعمال الشرطة.
  9. المسائل المتعلقة بتدريب القوة وترشيح الضباط للدورات التدريبية.
  10. عقد المؤتمرات والسمنارات وورش العمل بصورة ثابتة وغير راتبة وترقية للأداء.
  11. تكوين هيئة قيادة الشرطة وتضم مدراء الإدارات المتخصصة ومدير دائرة الشئون العامة والجنايات والمحليات لرس السياسات العامة.