محتوى الكتابة
فرق الازمنه

مقوله دائماً نرددها كثيراً وخاصه فى الأوقات العصيبه وهى ياليت الشباب يعود يوماً ولكن هيهات  لقد ولى زمن كلما تذكرناه عاد بنا الى الايام الجميله الايام التى ربينا فيها لقد تعلمنا فيها القيم الاصيله والاخلاق الفاضله والتى نحترم فيها ضغيرنا ونوقر كبيرنا ما أحوجنا اليوم دون غيره إلى أخلاق الإسلام فنمارسها سلوكًا في الحياة في زمن طغت فيه المادة وضعفت فيه القيم وفُهمت على غير مقصدها وغاياتها وتنافس الكثير من أبناء هذه الأمة على الدنيا ودب الصراع بينهم من أجل نعمة زائلة أو لذة عابرة أو هوى متبع .

الايام التى نحترم فيها ابانا لدرجة اننا الواحد منا اذا قيل له اوصف لنا وجه اباك ربما لايستطيع ان يوصفه كاملاوذلك لانه لايرفع بصره فوق وجة ابيه وهو يتكلم معه حتى معلمنا وحتى اللحظه لا استطيع ان اقف امامه الابكل ادب واحترام واذا مر المعلم بالشارع نتركه ونذهب بشارع اخر توقيرا له انه معلم الاجيال والذى له الفضل الاكبر فى تعلمنا ونضجنا                                                                  

إِنَّ الْمَكَارِمَ أَخْلاقٌ مُطَهَّرةٌ *** فَالدّينُ أَوَلُّها وَالعَقْلُ ثَانِيهَا.

وَالْعِلْمُ ثَالِثُها وَالحِلْمُ رَابِعُها *** وَالْجُودُ خَامِسُها وَالْفَضْلُ سادسها.

وَالْبِرُّ سَابِعُها وَالصَّبْرُ ثَامِنُها *** وَالشُكرُ تاسِعُها وَاللَينُ بَاقِيهَا .

وَالنَفسُ تَعلَم أَنّي لا أُصادِقُها *** وَلَسْتُ أَرشُدُ إِلا حِيْنَ أَعْصِيهَا

  ما أحوجنا إلى أخلاق الإسلام ونحن نرى التقاطع والتدابر والتحاسد على أبسط الأمور وأتفه الأسباب، ما أحوجنا إلى أخلاق الإسلام ونحن نرى تجرؤ كثير من الناس على الدماء والأموال والأعراض دون وجه حق أو مصوغ من شرع أو قانون وأصبحت صحف الأخبار والقنوات التلفزيونية والفضائية العالمية لا يتصدر أخبارها في كل يوم إلا أخبار دمائنا المسفوكة وأعداد قتلانا وضحايانا وكوارثنا ومشاكلنا وفي كل أقطارنا ودولنا في عالمنا الإسلامي والعربي الفسيح اما اذا طرقت باب ذلك الزمن زمن العولمه التى افقدتنا قيمنا واخلاقنا وديننا زمن لاننكر علية محاسن فى التطور العلمى الكبير الواسع ولكن للاسف الشديد أخذ منا  أهم ما نملكه وهو القيم والاخلاق والدين  زمن قلبنا وابعدنا كثيراً عن كل الصفات والموروثات الجميله وطمعنا فيه

ما أحوجنا إلى أخلاق الإسلام وتوجيهاته؛ لتستقيم أمورنا وتصلح أحوالنا وتضبط تصرفاتنا ويحسن إسلامنا ويكتمل إيماننا فلا ينفع إيمان أو يقبلُ عمل أو ترفع عبادة بدون أخلاق تحكم السلوك وتوجه التصرفات، وقد مدح الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم الذي اختاره واصطفاه بقوله سبحانه }وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} {القلم:4{، ولا يمدح الله نبيه صلى الله عليه وسلم بشيء إلا وله مكانة عظيمة عنده  تعالى و وصف الله عز وجل  عباده بقوله: }وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاَمًا . وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا . وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا . إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا . وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا . وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} {الفرقان:63-68{

إن أزمتنا اليوم أزمة أخلاق، وممارستها على أرض الواقع وتعبد الله بها، فالكثير يصلون ويصومون ويقرؤون القرآن ويدّعون الإسلام ويملئون المساجد ثم يخرجون للتقاتل والتنازع والتحاسد فيما بينهم.
يقوم الكثير بالشعائر دون خشوع وتدبر ودون استشعار لعظمة الله فتسوء أخلاقهم وسلوكياتهم في البيت والسوق وفي الوظيفة ومع الجيران، يقول النبي صلى الله عليه وسلم}ما من شيء يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق، وإن صاحب حسن الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصوم والصلاة{