الأخبار الرياضية
photo
2017-08-10
برشلونة: كوتينيو يقدم حلولاً تكتيكية أكثر من نيمار

لماذا يصر برشلونة على التعاقد مع كوتينيو دون غيره من اللاعبين ؟ وكيف سيوظفه فالفيردي إذا نجحوا في التوقيع معه؟

يصر برشلونة الإسباني على التعاقد مع البرازيلي فيليبي كوتينيو من ليفربول الإنكليزي خاصة بعد رحيل نجمه نيمار داسيلفا إلى باريس سان جيرمان الفرنسي.

برشلونة كان مهتماً بالتعاقد مع الأيقونة البرازيلي منذ العام الماضي لكنه فشل في الحصول على خدماته، إلا أنه يستعد الآن إلى دفع مبلغ قياسي من أجل الفوز بتوقيعه، إذ بات الفريق في ورطة تكتيكية تجبره على التحرك سريعاً قبل انطلاق الموسم الجديد الذي يتطلع خلاله النادي إلى استعادة بريقه.

إصرار برشلونة على التعاقد مع كوتينيو زاد بعد رحيل نيمار الذي ترك فراغاً هائلاً على الرواق الأيسر لهجوم "البلوغرانا"، فالنجم البرازيلي المنتقل إلى العاصمة الفرنسية باريس، كان بارعاً في خلق المشاكل التكتيكية للخصوم في الثلث الأخير من الملعب بفضل مهاراته اللامحدودة.

من الناحية الفنية بإمكاننا التأكيد على أن كوتينيو سيشعر جماهير برشلونة بالطمأنينة، إذ أن النجم البرازيلي يتمتع بمخزون مهاري كبير يسمح له بلعب دور كبير داخل منظومة الفريق.

كوتينيو السريع والمهاري والمرن تكتيكياً، سيعطي فالفيردي حلولاً كثيرة أبرزها على الاطلاق، الابقاء على خطورة الرواقين الأيسر والأيمن (حسب توظيفه)، وستكون الاستفادة مضمونة بفضل قدرته على التمرير والتسديد من مختلف الزوايا.

على الرواقين سيقوم كوتينيو بعمل كبير مع ظهيري برشلونة المندفعان دائماً نحو الأمام لخلق حلول هجومية بديلة وهذا الدور كان يقوم به نيمار جيداً خلال مواسمه الأربعة في "كامب نو".

إضافة إلى توظيفه في مركز الرواق، سيكون بإمكان فالفيردي استخدام كوتينيو كصانع ألعاب وراء الثلاثي الهجومي (ميسي سواريز دوليفيو أو ديمبيلي إذا نجح النادي في التوقيع معه من دورتموند).

الأمر الإيجابي في هذه الرؤية الفنية أن كوتينيو شغل المركزين مع ليفربول، إذ لعب على الرواقين وخلف المهاجمين في العديد من المباريات وتمكن من تقديم إضافة كبيرة بل كان أبرز نجوم الريدز في المواسم الأخيرة.

أمر مهم آخر يضاف إلى قائمة مزايا التعاقد مع كوتينيو وهو معرفته الكبيرة بنجم الفريق لويس سواريز الذي لعب معه العديد من المباريات عندما كان الأخير يلعب لليفربول، بل شكلا معاً ثنائياً مثالياً ومتناسقاً إلى أبعد الحدود.

ما يجعل كوتينيو أكثر أهمية من نيمار من الناحية التكتيكية في برشلونة، هو قدرته على اللعب في أكثر من مركز، أي أنه سيكون تحت تصرف فالفيردي لصناعة اللعب مكان إنييستا وهذه الوظيفة الأقرب له في حالة ضم النادي الكتالوني للفرنسي ديمبيلي من بوروسيا دورتموند الألماني.

إصرار برشلونة على كوتينيو له العديد من المبرّرات أولها تعويض نيمار بلاعب جيد من الناحية الفنية حتى لا يشعر الفريق بالفراغ الذي تركه أغلى لاعب في العالم، أما المبرّر الثاني فهو كما أشرنا سابقاً تكتيكي بحت إذ سيمنح فالفيردي خيارات هجومية عديدة.

أرقام كوتينيو مع ليفربول تمنحنا الشعور بمرونته التكتيكية، إذ يتمتع بقدرة عالية على التمرير في الوقت والمكان المناسبين ما يؤكد جاهزيته لدور صانع الألعاب، فعلى سبيل الذكر لا الحصر منح كوتينيو 7 تمريرات حاسمة الموسم الماضي وهو رقم مرشح للارتفاع في ظل المساحات الكبيرة والحركية التي تميز طريقة لعب برشلونة.

أما عدد أهدافه العام الماضي مع ليفربول فبلغ 13 هدفاً سجلها بطرق مختلفة أبرزها التسديد من مسافات بعيدة أو عبر جمل تكتيكية تبدأ منه وتنتهي به.

برشلونة سيكون ربما أقوى مع كوتينيو الذي مازال ليفربول يعاند ويرفض التفريط به وهذا دليل آخر على أن النجم البرازيلي بات رقماً صعباً في كرة القدم العالمية.

المصدر(bein sport)