تقارير
photo
2017-02-22
الثروة والبيئة

تثير هذه الكلمة فى أذهان معظمنا أكواماً من العملات الذهبية أو حزماً من الأوراق النقدية وأذا أضفنا كلمة ( الطبيعة ) الى كلمة (الثروة ) وان الطبيعة كما خلقها الله هى حقاً ثروة عظيمة هبة من الله طيبه طاهرة مسخرة للإنسان الذى زوده بلملكات والحواس وميزه على سائر المخلوقات وجعله خليفة وكلفه بإعمار الارض فكان خطاب الله الخالد (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ) فالله سبحانه وتعالى جعل الإنسان علي قمة مستويات الخلق ووصفه فى أعلى المراتب فهو المسئول الأول عن كل مايحدث للمستويات الأدني وهو المسئول عن كل مايحدث فى هذا الكون ، منح الله البيئة القدرة على تنظيم نفسها ومعالجة مايطرأ عليها من إضطرابات وإستمرار الحفاظ على معدلات الحرارة والعناصر الكيميائية فى ثبات وتوازن الى أن بداء الإنسان إنجازاته التقنية المتوالية مما عمل على تغيير الأوضاع والتاثير على العلاقات التى تنظم الحياة بين الكائنات مما أحدث الأضطراب .

 

الإنسان منذ أن خلقه الله يلقى بفضلاته الى البيئة التى يعيش فيها فعندما يحرق الإشجار والفحم يطلق فى الهواء الغازات والجسيمات الضارة ، وكانت البيئة فى فى البداية قادرة على إمتصاصها ومعالجتها ، كما كانت قادرة على إحتواء كل ما يصيبها من جراء العوامل الطبيعية كنواتج البراكين والكوارث الطبيعية المختلفة ، العصر الحالى يشهد تحديات للأوضاع البيئية التى تعانى منها البشرية فالتدهور المضطرد يهدد الموارد الطبيعية التى تدعم حياة الارض فلابد من وضع تنمية مستدامة تتمثل فى عمارة الارض وإصلاحها بما لايخل بالتوازن البيئى الذى وضعه الله فى كل شئ .