بحوث ودراسات
photo
2011-03-28
التوقيع الإلكتروني وحجيته في الإثبات

بحث تكميلي لنيل درجة الماجستير في القانون

 

إعداد:
حاتم محمود عبد الرازق محمد الأمين

 

المحتويات:

المقدمة
الفصل الأول ماهية التوقيع الإلكتروني
المبحث الأول تعريفه وصوره
المطلب الأول تعريفه
المطلب الثاني صور التوقيع الإلكتروني
المبحث الثاني: تطبيقات التوقيع الإلكتروني

الفصل الثاني حجية التوقيع الإلكتروني في الإثبات
المبحث الأول: حجيته في الاثبات
المبحث الثاني :حجيته في بعض التشريعات
المطلب الأول : مشروع قانون المعاملات الإلكترونية السوداني لسنة2006
المطلب الثاني: قانون اليونسيترال النموذجي الخاص بالتوقيع الإلكتروني
الخاتمة
التوصيات

 

الخاتمة

هدف الباحث من هذه الدراسة توضيح ماهية التوقيع الإلكتروني وحجيته في الإثبات، جاءت الدراسة في فصلين رئيسين :
تناول الفصل الأول ماهية التوقيع الإلكتروني وبيان أهميته في توثيق المحررات الإلكترونية كبديل للتوقيع التقليدي في ظل غياب المحررات التقليدية ( المادية ) وظهور المحررات الإلكترونية كدعامة تتم عليها الكتابة، حيث حاول الباحث في هذا الفصل التعريف بمفهوم التوقيع الإلكتروني في الفقه و القانون متناولاً تعريف التشريعات الدولية وتشريعات بعض الدول يتضمنها تعريف مشروع قانون المعاملات الإلكترونية السوداني مع بعض التعليق.
اتضح للباحث أن تعريف جميع التشريعات متقاربة في المعنى والمضمون مع اختلاف الألفاظ، وخلص الباحث لأن التوقيع الإلكتروني هو مجموعة من الإجراءات التقنية التي تسمح بتحديد شخصية من تصدر عنه هذه الإجراءات وقبوله بمضمون التصرف الذي يصدر التوقيع بمناسبته، استعرض البحث كذلك صور التوقيع الإلكتروني مع شرح لكل صورة واستخداماتها ودرجة الثقة المتوفرة عند التطبيق.
اختتم الباحث ببيان تطبيقات التوقيع الإلكتروني التي تشمل عموماً جميع معاملات شبكة الإنترنت التي تتم عن بعد مستعرضاً شرحاً لنظام الدفع الإلكتروني وبطاقات الائتمان. أبان الباحث بأن التوقيع الإلكتروني بصورة عامة يؤدي لتوفير الثقة في المعاملات الإلكترونية وبالتالي انتشار التجارة الإلكترونية بين البلدان وبعضها البعض. جاء الفصل الثاني مبيناً حجية التوقيع الإلكتروني في الإثبات .
تناول الباحث شروط المحررات الكتابية ومدى تحقيق المحررات الإلكترونية لها واتضح للباحث أنه لا يهم شكل الكتابة أو الوسيلة المدونة عليها، فيمكن الاعتماد عليها في الإثبات، طالما أنها تعطي دلالة تعبيرية واضحة ومفهومة وقابلة للإدراك، وتتساوى في ذلك مع الكتابة التقليدية على وسيط ورقي، كما توصل البحث لأن الكتابة الإلكترونية تعتبر وسيلة من وسائل إثبات التصرفات القانونية التي تتم عبر الوسائل الإلكترونية، كما تناول وظائف التوقيع ومدى تحقيق التوقيع الإلكتروني لها ودرجة المصداقية والأمان الواجب توافرهما في التوقيع، و توصل الباحث لأن التوقيع الإلكتروني يمكن أن يؤدي نفس وظائف التوقيع التقليدي الذي يتم على محرر كتابي , وأخيراً تنظيم التشريعات للإثبات عن طريق المحررات الإلكترونية.
خلص الباحث إلى أن معظم التشريعات قد اتجهت إلى مساواة التوقيع الإلكتروني بالتوقيع التقليدي طالما استوفى شروطه القانونية وضوابطه الفنية والتقنية.
تناولت الدراسة مشروع قانون المعاملات الإلكترونية السوداني لسنة 2006م مركزة على الفصل الثالث والرابع منه ، كما تحدثت الدراسة عن التوقيع الرقمي والحجية متناولةً الأثر القانوني للتوقيع الرقمي ثم حجية السجلات والمحررات والكتابة الإلكترونية ثم سرية المعلومات ، وكذلك الأثر القانوني للسجلات الإلكترونية وحجية الوفاء الإلكتروني فالسند الإلكتروني القابل للتداول ثم حقوق والتزامات حامل السند الإلكتروني والتحويل الإلكتروني للأموال والتزامات المؤسسات المالية.
أما الفصل الرابع فقد تحدث عن لجنة المصادقة الإلكترونية، إنشاءها ومقرها والإشراف عليها ثم اختصاصاتها وواجباتها والشروط الواجب توافرها في الجهة المرخص لها وواجبات تلك الجهة ثم سلطات التحكيم والمحاكم.
كما تناولت الدراسة بالتعليق  قانون اليونسيترال النموذجي الخاص بالتوقيع الإلكتروني الذي شرعته لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي ليكون عوناً للدول عند وضع التشريعات الخاصة بها وكذلك ليعمل على توحيد مصدر تلك التشريعات التي تعالج نفس الموضوع.
كما توصل البحث لأن معظم هذه التشريعات تشمل التجارة الإلكترونية و التوقيع الإلكتروني معاً ولم يفرد المشرع قانوناً خاصاً لكل موضوع، ونعتقد بأن ذلك جيد لعدم تعارض الأمرين وكذلك للتيسير على المتعاملين في التجارة الإلكترونية وتقنية المعلومات، وقد نحا السودان هذا المنحى في مشروعه لقانون المعاملات الإلكترونية.
كذلك خلصت الدراسة لأن معظم الدول العربية تركت أمر مصدر خدمات التصديق للتوقيعات الإلكترونية للقطاع الخاص دون أن ينص على إنشاء هيئة عامة تابعة للدولة، بينما نص مشروع القانون السوداني على إنشاء "اللجنة الوطنية للمصادقة الإلكترونية" وهي السلطة الإدارية العليا حسبما تشير المادة 20 من المشروع، ونرى بأن إشراف الدولة مهم جداً على هذه الأعمال .
توصلت الدراسة لأن مشروع قانون المعاملات الإلكترونية السوداني لسنة2006 م  قد فضل تسمية التوقيع الرقمي على التوقيع الإلكتروني، لأن التوقيع الرقمي حتى الآن هو أوثق أنواع التوثيق على الإطلاق. ولكن لاحظت الدراسة أنه مع إطلاقه لشكل التوقيع في صور عديدة إلا أنه قد حصره في الأشكال التي أوردها على سبيل الحصر وهي حروف أو أرقام أو رموز أو إشارات واضعاً حداً أمام أية وسيلة تقع في شكل إلكتروني يتم اختراعها مستقبلا، إلا إذا تم تضمينها بتعديل القانون. كذلك  لاحظت الدراسة عليه اشتراط  أن تكون مكونات التوقيع الإلكتروني ذات طابع متفرد وهو شرط مهم من شروط التوقيع وذلك لضمان السرية التامة له كما ذكرنا، ولكنا نلاحظ أن مشروع القانون لم يشر صراحة لضرورة التعبير عن إرادة الموقع بالموافقة على مضمون السند.


التوصيات

1.    الإسراع بإصدار قانون المعاملات الالكترونية السودانية الذي هو في مراحله النهائية، وذلك تمهيداً للمجال أمام انتشار التجارة الالكترونية وزيادة حجم تعاملاتها والمتعاملين فيها، وكذلك لمواكبة ركب التطور التقني واضفاء نوع من التحديث على تشريعاتنا الوطنية لمسايرة العالم في هذا المجال ، وبناء الثقة لدى العاملين في هذا المجال لتوفير الحماية اللازمة لمعاملاتهم.
2.   
ضرورة الاعتراف بالتوقيع الالكتروني الذي يتحقق ضمناً باصدار القانون المذكور لما له من كبير الأثر في بناء ثقة المتعاملين في التجارة الإلكترونية والانترنت عموماً لدرجة المصداقية الكبيرة التي يضفيها التوقيع الالكتروني على المحررات الإلكترونية بصفة عامة.
3.   
العمل على زيادة حجم المتعاملين بالانترنت وذلك بتوفير البنية التحتية اللازمة لوسائل الاتصال بالعمل على توفير أجهزة الحاسب الآلي للجميع وتذليل عقبات استيرادها واستيراد قطع غياراها وتشجيع أماكن صيانتها ومراكز الانترنت.