بحوث ودراسات
photo
2011-04-07
الحصانة القانونية لرجل الشرطة

إعداد: المقدم عمر الطيب

مقـــــــدمة :

  • من المبادئ القانونية والدستورية الهامة المساواة أمام القانون فالناس سواسية أمام القانون ولهم الحق فى التمتع بحماية القانون دون تمييز بينهم بسبب العنصر او اللون او الجنس اواللغة أو العقيدة أو الرأى السياسى أو الأصل العرقي .
  • فالدستور كفل للكافة الحق فى التقاضي ولا يجوز منع أحد من حقه فى اللجوء إلى العدالة ومن هنا نجد أن الأصل خضوع كافة الناس لسيادة حكم القانون واستثناءاً تم تقرير ما يعرف بالحصانة.
  • فالحصانة تعرف بأنها حماية قانونيه أو مانع إجرائى يحول دون اتخاذ الإجراءات الجنائية ضد شخص معين بصدد فعل يعد جريمه وقع فى سياق عمله الرسمى أو بسببه.

الحصانة نوعان :

  • حصانه إجرائية وهى لا تعفي صاحبها من المحاكمة إنما تقف عقبه تحول دون اتخاذ الإجراءات إلا باذن من الجهة المختصه التى يتبع لها الشخص المتمتع بالحصانة وفقاً للقانون الذى ينظمها فإذا رفعت الحصانة امكن اتخاذ الاجراءات ضده وتقديمه للمحاكمة ومثال لذلك مانصت عليه الدساتير عادة عن الحصانة البرلمانية لأعضاء السلطة التشريعية الا بإذن من المجلس التشريعي مالم تكن الجريمه قد ارتكبت فى حالة تلبس وكذا الحال بالنسبة للقضاء والنيابة وأعضاء جهاز الأمن والشرطة.
  • الحصانة الموضوعية وحسب الرأي السائد فى الفقه تعد سبباً للإعفاء من تطبيق التشريع الجنائى ويرى بعض الفقهاء فى شأن الجرائم التى نصت عليها الدساتير بعدم مساءلة أعضاء السلطة التشريعية جنائياً عما يبدونه من أفكار وآراء فى أداء أعمالهم فى المجلس أو لجانه والتي كان من الممكن أن تشكل جريمة لولا الحصانة، وتمتد الحصانة الموضوعية لتشمل رؤساء الدول وموظفي البعثات الدبلوماسية والهئيات الدولية.
  • ومن هذا يتضح أن الحصانة مقررة للمصلحة العامة وليست ميزة شخصية وإنما هى متصله بالنظام العام، والحصانة بهذا الفهم رأى المشرع أن تكون حماية لمنسوبي الهيئات والمؤسسات من أن تستغل الإجراءات ضدهم كوسيله للضغط  عليهم أو لتوجيهم على نحو معين وهى بذلك توفر استغلالية لتلك الهيئات ومنسوبيها .... وقد نص الدستور القومي الانتقالى لسنة 2005م على حصانة رئيس الجمهورية والنائب الأول فى المادة (60) منه وحصانة أعضاء الهيئة التشريعية القومية فى المادة (92).
  • عليه ولما تقدم فقد اهتم المشرع السوداني بتوفير الحماية القانونية لأى موظف عام يؤدي واجبات ومهام يحتمل أن تتخللها أخطار أو تجاوزات غير مقصوده مع توفر حسن النية وكانت فى سياق تأدية الواجب والعمل، وهى حصانه إجرائيه قصد منها تقييد الإجراءات ضد الموظف العام بما فى ذلك الشرطي حتى لا يواجه بالإجراءات مباشرة الشيء الذى يمكن أن يضعف من روحة المعنوية ويجعله يؤدى واجباته بتراخى غير مطلوب مما ينعكس سلباً على العملية الأمنية برمتها.

الحماية القانونية لرجل الشرطة

  • لما كانت الشرطة معنية بحفظ الأمن والنظام وحماية الأنفس الممتلكات والأعراض وتنفيذ القانون كان لزاماً على المشرع أن يفرد لها نصوص قانونية للحماية حتى تستطيع أن تؤدى واجباتها دون تردد أو تخاذل.
  • والحماية المقصودة هي حماية إجرائية وليست موضوعية قصد منها تقييد اتخاذ الإجراءات الجنائية أو المدنية ضد الموظف العام بما في ذلك الشرطي وكما هو معلوم أن نعمة الأمن من أهم مقومات الحياة ومطلوباتها جاء ذكرها في كثير من النصوص القرآنية وتعتبر من المكونات الأساسية لقيام الدولة، ودولة بدون أمن لا يرجى منها تطور أو نماء. والمجتمعات المتقدمة في كثير من أنحاء العالم لم تحظى بالتقدم والنماء إلا بعد أن أصبحت مستقرة وآمنة وملتزمة ومقرة بمبدأ سيادة حكم القانون الذي وضع لينظم حياة الناس وليحكم ما ينشأ من نزاع وخلافات. حتى ينطلق الناس نحو التطور والإنتاج.
  • وباستقراء الأوضاع الأمنية في الفترة الأخيرة يلاحظ بروز كثير من الظواهر المخلة بالأمن التي نحسبها دخيلة على مجتمعاتنا وان كانت نتاج طبيعي للحراك السياسي الرامي لبسط السلام والأمن وما تمخض عنه من اتفاقيات وبرتوكولات كان الغرض الاساسى منها استتاب الأمن والاستقرار ونبز العنف والاحتراب وخضوع الناس جمعيهم لسيادة حكم القانون إلا أن الشرطة أصبحت مواجهة بالتصدي لهذه الانفلاتات والظواهر المتفلته حسبما تمليه عليها واجباتها ومهامها الموكلة لها بموجب القانون ومن هنا تتجدد الحاجة لضرورة تعزيز الحماية حتى يستطيع معها الشرطي أن يضطلع بهذه المهام بكل حسم وتفانى دون تراخى مخل ودونكم أحداث الاثنين من أغسطس وأحداث قسم شرطة الازهرى وجبل أولياء والمهندسين وأخيراً الهجوم على مدينة امدرمان والتي احتسبت فيها الشرطة رجالاً رهنوا أرواحهم ودماءهم فداءاً للوطن وخدمة للمواطن حتى ينعم بالأمن والسلام. عليه فلا بد للمجتمع والدولة من أن تنادى وبالصوت العالي إلى ضرورة دعم وتعزيز الحماية اللازمة والضرورية لرجل الشرطة حتى يدفع ويصد كل تلك الاعتداءات الراهنة وتتكامل الأدوار الأخرى السياسية والاجتماعية التي من شأنها أن توقف هذه الظواهر. وفى السابق كانت الشرطة مواجهة بالتصدي لبعض معتادى الإجرام بمختلف نشاطاتهم وهو سلوك فردى مقدور علية وبأقل قدر من القوة يمكن احتواءه دون أن يحس به المواطن إلا أن الوضع الآن  اختلف كثيراً فأصبحت الشرطة تقاوم وبقوة  السلاح ويعتدى عليها ومستهدفة في أفرادها وفى أقسامها وما من سبب إلا لأنها تعمل على ضبط ومنع التفلتات التي تقع هنا وهناك مما يجعلنا ننادى بضرورة توفير حماية قانونية بقدر أكبر مما هو موجود الآن . لمجابهة ومواجهة المستجدات والمتغيرات التي طرأت على الساحة الأمنية مؤخراً.
  • فالمشر�'ع السوداني أورد عدة نصوص في عدة قوانين تشير إلى الحماية القانونية كان من بينها قانون شرطة السودان لسنة 2008م في المادة (45) منه وقانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م في المادة (35) ونظراً لأن الشرطة في كثير من مهامها تتعرض لكثير من المخاطر والمقاومه عند قيامها بتلك الواجبات تضطر معها وفقاً للقانون لاستعمال القوة الضرورية اللازمة لتأدية وإنجاز تلك الأعمال أنظر المادة (73) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م وإستعمال القوة اللازمة جاءت الحاجة إليها لغرض فرض هيبة السلطة والدولة ولإقرار مبدأ سيادة حكم القانون حتي لا ينفرط عقد الأمن ويلجأ الناس لأخذ القانون بأيديهم ويسود قانون الغاية ومنطق القوة ومن هنا تبرز الحاجة الملحة لدى المواطن والمجتمع بأسره للمناداة بضرورة توفير الحماية اللازمة لرجل الشرطة الذي يمثل هيبة السلطة والدولة نيابة عن المجتمع ليعمل على حمايتهم من تفلتات الخارجين عن القانون وبإستقراء نص المادة (45) ق ش لسنة 2008م التي تقرأ كالآتي :-

(تحت عنوان طلب الإذن لإتخاذ الإجراءات الجنائية ضد الشرطي (

  • لا يعتبر جريمة أي فعل يصدر من أي شرطي بحسن نية أثناء أو بسبب أعمال وظيفته أو القيام بأي واجب مفروض عليه أو عن فعل صادر منه بموجب أي سلطة مخولة أو ممنوحة له بمقتضى قانون الإجراءات الجنائية أو أي قانون آخر ساري المفعول أو أي لائحة أو أوامر صادرة بموجب أيً منها على أن يكون ذلك الفعل في حدود الأعمال أو الواجبات المفروضة عليه أو وفق السلطة المخولة له بموجب قانون الإجراءات الجنائية أو أي قانون آخر ولا يتعدى القدر المعقول من القوة لتنفيذ واجباته أو تنفيذ القانون دون أي دافع آخر للقيام بذلك الفعل.
  • دون المساس بسلطات النيابة العامة في التحري لا يجوز إتخاذ أي إجراءات جنائية ضد أي شرطي إذا قررت الشئون القانونية الشرطية أنه إرتكب فعلاً يشكل جريمة وقعت أثناء و بسبب تنفيذه لواجباته أو أي أمر قانوني يصدر إليه بصفته هذه ولا يجوز محاكمته إلا بإذن صادر من الوزير أو من يفوضه.
  • تتحمل الدولة دفع أي تعويض أو دية عن الشرطي أو أي شخص مكلف قانوناً في الجرائم المرتكبة أثناء العمل الرسمي أو بسببه.
  • كل شرطي يواجه أي�' إجراءات قانونية تقتضي إيداعه بالحراسة القانونية يحبس بحراسات الشرطة لحين الفصل في الإجراءات وتحدد اللوائح تنظيم إيداعه بالحبس.

 

  • وفي تقديرنا أن نص المادة (45) ق ش لسنة 2008م لا بد أن يقرأ مع نص المادة (46) ق ش لسنة 2000م كالآتي:-

أ/ فيما عدا جرائم الحدود والقصاص . تختص محاكم الشرطة بالفصل في الأفعال أو الإمتناعات الواقعة من أي شرطي خاضع لإحكام هذا القانون وتكون جريمة أو مخالفة . بموجبه أو بموجب أي قانون آخر إذا أرتكبت أثناء تأدية العمل الرسمي أو بسببه .
ب/ مع عدم الإخلال بأحكام البند (1) يجوز للوزير أو من يفوضه إحالة أي دعوى جنائية لمحكمة عادية مختصة إذا إقتضت العدالة ذلك.

  • وبالنظر لنصوص المواد ( 45 / 46 ) ق ش لسنة 2008م أعلاه نجد أن المشر�'ع السودني وفر حماية قانونية إجرائية للشرطي كافية إذا ما جاءت الممارسة بذات الفهم الذي وردت فيه تلك المواد . وبذات قصد المشر�'ع . فالمشر�'ع يعلم أن طبيعة عمل الشرطة فيه تعرض للمخاطر وفيه مقاومة شرسة من قبل الخارجين عن القانون وفيه تفلتات من مجموعات مسلحة منها عصابات نهب وسلب وعصابات متمردة على السلطة وأخرى تستخدم القوة لتنفيذ أنشطتها الإجرامية ومستعدة بما فيه الكفاية لمجابهة السلطات الحكومية في سبيل ذلك.
  • لذا جاءت الحصانة إجرائيه في شكلها ومقيده لإتخاذ الإجراءات الجنائيه ضد الشرطي لاكنها لاتمنع من محاكمة الشرطي أمام محاكم الشرطه المختصه والتي تباشر ذات السلطات الممنوحه للمحاكم الجنائيه عند مباشرتها لسلطاتها كمحكمه وموضوعية في جوهرها عندما ننظر للسلطات التي منحت للوزير بالبند (2) من المادة 45 ق ش لسنة 2008م والتي توضح بجلاء إن سلطة تقييم وتكييف الوقائع المشكلة لإي جريمه أو مخالفه تنعقد للشؤون القانونية الشرطية متي ماكان الفعل المشكل لتلك الوقائع قد جاء في سياق عمل الشرطي أو بسببه ونظراً إلي إن الشؤون القانونيه الشرطيه تعلم أكثر من غيرها عن طبيعة عمل الشرطه وعن الظروف التي تؤدي فيها الشرطة واجباتها لذا منحت هذا الحق وهذه السلطات.
  • وذهب المشر�'ع لإبعد من ذلك بإن منع محاكمة الشرطي إلا بإذن صادر من الوزير أو من يفوضه وهذه السلطات الممنوحه للوزير غير مشروطه فقط أن تقرر الشؤون القانونيه الشرطيه إنها وقعت بسبب أو أثناء تنفيذ الواجبات وإن الشرطي موضوع المخالفه كان يعتقد بحسن نيه أنه مخول له اتيان ذلك الفعل وأن يثبت إنها ليست من جرائم الحدود أو القصاص.. وتقرأ هذه الجزئيه من نص المادة 46 ق ش لسنة 2008م والإختصاص المنعقد لمحاكم الشرطة بموجب هذه الماده التي اراد المشر�'ع أن يجعل محاكم الشرطة محاكم تنظر وتفصل في كل الجرائم والمخالفات التي تقع من منسوبي الشرطه بسبب أو أثناء العمل حتي لايكون منسوبي الشرطة عرضه للمثول أمام المحاكم الجنائيه بسبب آداءهم لمهامهم وواجباتهم وفي  ذلك إضعاف للروح المعنويه لدي الشرطه وتقليل من هيبتها لدي المواطن ومن خلال البند (2) من نص الماده 46 ق ش لسنة 2008م يمكننا القول أن الأصل ان يقدم الشرطي أمام محاكم الشرطه للفصل في أي�' جريمه أو مخالفه أُرتكبت بسبب أو اثناء العمل مع جواز إحالة أي دعوي جنائيه لمحكمة عادية مختصة إذا اقتضت العدالة ذلك وسلطة الإحالة هنا للوزير ومتروكه لتقديره بالنظر للظروف والملابسات التي صاحبت إرتكاب الجريمه بما يفهم منه ضمنياً إن للوزير سلطة حجب الإذن والأمر بتقديم الشرطي أمام محكمة شرطة مختصه إلا إذا اقتضت العداله إحالة الدعوي الجنائيه لمحكمة عادية وفي ذلك نص صريح وواضح إنه ليس كل دعوي جنائية ضد أي شرطي يمكن أن يمنح فيها الإذن. للإعتبارات سالفة الذكر.
  • و يمكننا أن نسوق هنا  بعض الأمثله والنماذج التي إضطرت فيها الشرطة لإستخدام القوة الضروريه وفي أقصي درجاتها ومراحلها ولم يتم تحريك إجراءات جنائيه لتلك الأحداث رغم حدوث وفيات وإصابات جراء تلك القوة المستخدمة من قبل الشرطة ودونكم أحداث الإثنين التي صاحبت وفاة الدكتور جون قرنق وكذلك أحداث المهندسين وأحداث قسم شرطة الزهري وأحداث أخري كثيره لم يسع المجال لذكرها لضيق وقت إعداد المذكره. لجأت فيها الدولة لتشكيل لجان لتعويض ذوي المضرورين وفي ذلك تقدير سليم يحفظ هيبة الدوله والسلطه ويجعل قوات الشرطة تؤدي واجباتها بشجاعه وإقدام دون خوف و تقاعس مخل عندما تقتضي الحاجه ذلك. ولاحظنا كذلك التردد الذي لازم عمل قوات الشرطه في بداية أحداث وفاة جون قرنق التي كانت تتفرج في حالات النهب والقتل والحرق والإغتصاب والتعدي بدخول المنازل دون أن تحرك ساكناً خوفاً من أن تستخدم القوة اللآزمه وتجد نفسها قد زج بها في أسوار السجون والحراسات لمواجهة الإجراءات امام النيابه أو المحاكم تحت مزاعم تجاوز إستخدام القوة وكان الوضع حينها يتطلب إستخدام أعلي درجات إستخدام القوة بما في ذلك السلاح الناري لحماية الأنفس والأعراض والممتلكات... وفي تقديرنا المتواضع إن المشر�'ع السوداني قد قصد بالحصانه الإجرائيه الممنوحه للشرطي أن يمنح الوزير سلطات تقديريه حسب الملابسات التي تصاحب إرتكاب إي فعل يشكل جريمه يقع في سياق العمل أثناء تأدية الواجبات ومن هذه السلطات التقديريه بأن يأمر بتقديم الشرطي أمام محاكم الشرطه المختصه في حال تجاوز إستخدام القوة اللآزمه مع توفر حسن النيه وإرتباط هذا التجاوز بحدوث ضرر او اذي لإي شخص وقررت نفس المواد تكفل الدول بتحمل دفع أي تعويض أو ديه نيابه عن الشرطي وحددت الماده 33/ب من لائحة محاكمات الشرطة لسنة 2002م تعديل 2004م كيفية دفع الديه أو التعويض في حال توصل الأطراف إلي تصالح اوعفو قبل وصول الإجراءات لمرحلة المحاكمه هنا تظهر أهمية وضرورة إمهال إجراءات رفع الحصانه بالنسبه لجرائم الحدود والقصاص الخارجه عن إختصاص محاكم الشرطه لإفساح الفرصه لتنشيط مساعي الصلح والعفو وعند الوصول للصلح وسقوط القصاص أو الحد يجوز تقديم الشرطي أمام محاكم الشرطه عن مابدر منه من سلوك مخل او تجاوز أو إهمال دون الحاجه لرفع الحصانه. . ومن كل ذلك نستخلص ونستشف قصد المش�'رع من الحماية القانونيه الممنوحه للشرطي والسلطات غير المشروطه الممنوحه للوزير بشأن رفع الحصانه.
    عليه ولكل ماتقدم نري ونوصي بتثبيت المفاهيم التاليه لتكون الأساس في مسألة ممارسة سلطات رفع الحصانه.
  • إذا قررت الشؤون القانونية الشرطيه إن الفعل المشكل للجريمه  أو المخالفه قد وقع في سياق العمل أو بسببه وبخلاف جرائم الحدود والقصاص يكون الأصل بعدم رفع الحصانه والأمر بتقديم الشرطي امام محاكم الشرطه المختصه بموجب الماده 46 ق ش لسنة 2008م إلا إذا أقتضت العداله إحالة الإجراءات الجنائيه لمحكمة عاديه مختصه وفق تقدير الوزير وحسب توصية الشؤون القانونيه الشرطيه.
  • في جرائم الحدود والقصاص التي تقع أثناء تأدية الواجبات او بسببها يتاح المجال لتنشيط مساعي الصلح والعفو ولفتره معقوله يقدرها الوزير بعدها يمكن رفع الحصانه إذا فشلت مساعي الصلح مع ضرورة توفير عون قانوني للشرطي المتهم بمستوي يتناسب مع خطورة الجريمه المرتكبه وليس علي شاكله مستشاري العون القانوني الذين يعملون تحت التدريب لكسب مزيد من الخبرات.
  • وفي الحالتين (1،2) نري ان تتخذ الإجراءات الأوليه طرف النيابه المختصه في مواجهة الشاكي وشهوده ومستنداته دون التعرض لأفراد الشرطه المشتبه فيهم لأن الإجراءات الأوليه تعتبر إجراءات جنائيه لايجوز إتخاذها إلا بعد رفع الحصانه مع تشكيل مجلس تحقيق إداري بواسطة إدارة  أفراد الشرطه المشتبه فيهم يرفع للشؤون القانونيه لتقييم طلب رفع الحصانه بعد قرأته مع صورة الإجراءات الأوليه المحاله من وزارة العدل لأغراض طلب رفع الحصانه.
  • عدم تضرر أفراد الشرطه المشتبه فيهم إدارياً بإيقاف رواتبهم أو عدم النظر في أمر ترقيتهم بإعتبار أن الإتهام الموجه كان اثناء تأدية الواجب أو بسببه حتي لايكون ذلك مدعاه للتراخي والتقاعس وبث روح الإنهزام في أوساط الشرطه.
  • الإسراع في إجراءات تصديق وإستخراج مبالغ الديات والتعويض التي تتم بموجب إجراءات الصلح أو التسويه وإيجاد آليه فاعله لذلك برئاسة الشرطه وكذلك بالولايات.
  • تشكيل لجان صلح عليا ثابته برئاسة الشرطه والولايات إعمالاً للتعليمات رقم (83) تعمل بصورة دوريه يغير أعضاؤها كل عام لتنشيط مساعي الصلح في الجرائم والمخالفات ذات الطابع القبلي والتي تشغل الرأي العام.

                                                                     والله المـــوفق