أشعار عن الولاية
قصيدة / سمراء في عشق الخرطوم

قصيدة  سمراء في عشق الخرطوم
للشاعر العماني علي بن سهيل حاردان
*****
أسرى بي الشوق واستأنست بالأرقِ

أراقب النجم حتى ذاب في الغسقِ

أراقب النجم والليل الطويل مضى

بكل ما فيه من بوح ومن قلق..

سمراء عيناك أسباب الهوى وكفى

بسحر عينيك إجهاز على الحذق

كفى بعينيك يا سمراء أنهما

في المستحيلات درب غير منغلق

يفضي إلى الجدر التي كانت ممنعة

من قبل ..لا بعد .. يا فتانة الحدق

النجمتان اللتان أضاءت ليلنا كشفت

سر النهارات في إغماءة الشفق

تبث في الخد نورا لا شبيه له

سوى احتقان السنا في زرقة الأفق

*****
سمراء.. أدري هواك كان مشكلتي

وكان أسري ولكن كان منطلقي

وكان خارطتي طرا وأشرعتي

منجى من التيه والذوبان والغرق

وكان بأسي ذا المزروع في جسدي

حقلا من الصبر بل نهرا من الدفق

حتى توحدت بالنيلين .. مثلهما

غسلت أقدامك الطهراء بالعرق

أنا ونيلاك ، والعشاق ما تعبوا

سعيا إلى الوصل، خضنا كل مفترق

يجتاحنا الشّوق حتى تستحيل لنا

كلّ الصّعوبات ضربا من ندى عبق

فما اختلفنا وإلا ّكنت وجهتنا

إذا افترقنا فأنت ملتقى الطرق

فأنت أنت هوى نزهو بجذوته

في الخافقين وحتى آخر الرّمق

نرقى إذا الألم الوهّاب أوقدها

نارا على ثغرك البسام فأتلقي

كوني الحياة وكوني كلّ سابحة

في الرّوح في الدّم في الوجدان والخفق

كوني كما أنت يا سمراء أنّ لك

عمرا نغذيّه بالأعمار فانطلقي

زيدي احتراقاتنا .. احتلي الصّبا أبدا

زيدي احتراقاتنا نزداَد في الألق

نزداد كبرا إذا أشرقت سافرة

زهوا بقاماتنا ..هزءا بمرتزق

طالي السّماء بنا في كل مئذنة

 

في كل أغنية في كل معتنق.